"يا تيلوس (تيراس)، لقّبتكِ بعاهرة الأرض،
إنّ الوباءَ والنحسَ هم نَدَبَاتُك.
اهْوَىْ ممزقةَ الجسدِ واكتبى كلمة النهاية
واسحبى جثتكِ المحتضرة إلى الظلام."
عادة لا أعبأ بقراءة كلمات الأغانى، وأفضل الاستماع، مكتفيا بالموسيقى التى تلقى بداخلى ما هو مطلوبٌ قولُه، خاصة أن غالبية الكلمات التى قرأتها تختلف كثيرا عما توقعته فيها وحيا من الموسيقى، وكذلك أننى أجد مواهبَ أفراد الفرق الشعريةَ أقلَّ بكثير من مواهبهم الموسيقية، فكم من أغنية عظيمة أسطورية موسيقى، ضعيفة ركيكة كلماتٍ، وربما بلا معنى واضح.
وأغنية اليوم لا تزيد عن مقدمةٍ للألبوم، فهى أكثر بقليل من دقيقتين، ومجرد تمهيد للأغنية الثانية "جواد أشهب" (وهى أغنية جليلة). ثم نجد لحن أغنية المقدمة هذه مكررا مرة أخرى فى نهاية آخر أغنية من المجلد، وهى أغنية "شمعة الوجود الذابلة".
وتيراس أغنية صغيرة بسيطة التكوين، بطيئة الإيقاع وهو أقل بكثير من مائة نبضة فى الدقيقة، وفيها لحن أول يُذكر عبره اسم الأغنية عدة مرات بغناء جماعى، يليها لحن ثان يقول فيه كرستوفر أولفيوس كلمات الأغنية القليلة، ثم يعود اللحن الأول، مضافا إليه مصاحبة بسيطة بالجيتار الكهربى، وهى مصاحبة كفيلة بتمزيق قلبى كلما سمعتها.. خاصة أنها تبدأ مع صرخته الطويلة قائلا: إلى الظلام.
انطباعى، أو الصورة التى شكلتها فى ذهنى بمجرد السماع دون قراءة الكلمات، أن تيراس هذا إله وثنى آمن به جماعة من البشر، وأن الأغنية تدور بينما مجموعة من الناس شاحبى الوجوه، شحوبا طبيعيا أو طلَوْا أجسادهم باللون الأبيض، منهم الرجال والنساء، يبتهلون ويتضرعون إلى ربهم الوثنى هذا طامعين فى تخليصه إياهم. ولا يهم مم يخلصهم، فمن يطمع فى الخلاص من شىء ما، ويطلب خلاصا من إله أو من يقوم منزلته، فهذا الشىء بالضرورة جحيم أو أشر منه.
وكانت المصادفة لطيفة إذ عرفت أن تيلوس أو تيرا هى ربة الأرض عند الروم القدماء. لكن أولفيوس لا يطلب منها الخلاص، إنه يصفها بأقذع الصفات، فيأمرها بالانصراف إلى عالم النسيان ساحبة جثتها. ورغم اختلاف هذه الكلمات مع الصورة الخيالية التى رسمتها فى ذهنى، وهى صورة مأساوية، فيمكن رغم كل شىء ربط هذا بذاك. إن الأشخاص الذين يطلبون الخلاص من ربة الأرض، قد يكون بأن تنتحر الأرض نفسها، وتضع نهايتها، وتخلص نفسها من الوباء والنحس، وتخلص هؤلاء الشاحبين اليائسين، بأن تقتلهم معها. ولا داعى لأن أقول إننى لا ريب، واحد من أولئك الشاحبين، أو على الأقل لدى الخيار فى الانضمام إليهم بالدعاء بالخلاص.
http://www.youtube.com/watch?v=zIkwrF9Ltek
إنّ الوباءَ والنحسَ هم نَدَبَاتُك.
اهْوَىْ ممزقةَ الجسدِ واكتبى كلمة النهاية
واسحبى جثتكِ المحتضرة إلى الظلام."
عادة لا أعبأ بقراءة كلمات الأغانى، وأفضل الاستماع، مكتفيا بالموسيقى التى تلقى بداخلى ما هو مطلوبٌ قولُه، خاصة أن غالبية الكلمات التى قرأتها تختلف كثيرا عما توقعته فيها وحيا من الموسيقى، وكذلك أننى أجد مواهبَ أفراد الفرق الشعريةَ أقلَّ بكثير من مواهبهم الموسيقية، فكم من أغنية عظيمة أسطورية موسيقى، ضعيفة ركيكة كلماتٍ، وربما بلا معنى واضح.
وأغنية اليوم لا تزيد عن مقدمةٍ للألبوم، فهى أكثر بقليل من دقيقتين، ومجرد تمهيد للأغنية الثانية "جواد أشهب" (وهى أغنية جليلة). ثم نجد لحن أغنية المقدمة هذه مكررا مرة أخرى فى نهاية آخر أغنية من المجلد، وهى أغنية "شمعة الوجود الذابلة".
وتيراس أغنية صغيرة بسيطة التكوين، بطيئة الإيقاع وهو أقل بكثير من مائة نبضة فى الدقيقة، وفيها لحن أول يُذكر عبره اسم الأغنية عدة مرات بغناء جماعى، يليها لحن ثان يقول فيه كرستوفر أولفيوس كلمات الأغنية القليلة، ثم يعود اللحن الأول، مضافا إليه مصاحبة بسيطة بالجيتار الكهربى، وهى مصاحبة كفيلة بتمزيق قلبى كلما سمعتها.. خاصة أنها تبدأ مع صرخته الطويلة قائلا: إلى الظلام.
وكانت المصادفة لطيفة إذ عرفت أن تيلوس أو تيرا هى ربة الأرض عند الروم القدماء. لكن أولفيوس لا يطلب منها الخلاص، إنه يصفها بأقذع الصفات، فيأمرها بالانصراف إلى عالم النسيان ساحبة جثتها. ورغم اختلاف هذه الكلمات مع الصورة الخيالية التى رسمتها فى ذهنى، وهى صورة مأساوية، فيمكن رغم كل شىء ربط هذا بذاك. إن الأشخاص الذين يطلبون الخلاص من ربة الأرض، قد يكون بأن تنتحر الأرض نفسها، وتضع نهايتها، وتخلص نفسها من الوباء والنحس، وتخلص هؤلاء الشاحبين اليائسين، بأن تقتلهم معها. ولا داعى لأن أقول إننى لا ريب، واحد من أولئك الشاحبين، أو على الأقل لدى الخيار فى الانضمام إليهم بالدعاء بالخلاص.
http://www.youtube.com/watch?v=zIkwrF9Ltek
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق